عرض الصفحة السابقة
فجمعت هذا الجزء في ذلك: قال القمولي في الجواهر: لم أر لأصحابنا كلاماً في التهنئة بالعيدين والأعوام والأشهر كما يفعله الناس، ورأيت فيما نقل من فوائد الشيخ زكي الدين عبد العظيم المنذري أن الحافظ أبا الحسن المقدسي سئل عن التهنئة في أوائل الشهور والسنين: أهو بدعة أم لا؟
فأجاب: بأن الناس لم يزالوا مختلفين في ذلك، قال: والذي أراه أنه مباح، ليس بسنة، ولا بدعة، انتهى، أي كلام أبي الحسن المقدسي، ونقله الشرف الغزي في شرح المنهاج، ولم يزد عليه انتهى كلام السيوطي، وهذا النقل عن القمولي تتابع على نقله متأخرو الشافعية في مصنفاتهم في الفقه، كالشربيني وغيره 0
مما سبق في نقل السيوطي يستفاد ما يلي:
الأول: أن السؤال عن هذه المسألة قديم، أي أن التهنئة بالعام الهجري تعود إلى القرن الخامس، فإن الحافظ أبا الحسن المقدسي رحمه الله يسأل عنها، وإذا كان قد توفي عام (611 هـ) فهذا يعني أنه عاش أكثر عمره في القرن السادس الهجري، ومثله تلميذه الحافظ عبد العظيم المنذري رحمه الله تعالى صاحب الترغيب والترهيب (ت 656) ، وهذا ما وقفت عليه، وربما لو تتبع باحث لوجد لذلك بعداً تاريخياَّ أقدم، وإذا علمنا أن أوروبا كانت في تلك الفترة تعيش حقبة ما يسمى بالعصور الوسطى، والتي هي أكثر العصور انحطاطاً في تقدير الأوربيين أنفسهم وفي المقابل كانت الأمة الإسلامية، ما زالت قوتها مصدر هيبة للأعداء، وما زالت فتوحات الإسلام تواصل زحفها في شمال الأندلس غرباً، وأقاصي الصين شرقاً، وقد جرت العادة أن الضعيف هو الذي يقلد القوي، وعليه فما المانع أن تكون التهاني بالأعوام الجديدة متلقاة عن المسلمين، أخذها النصارى عنهم؟
وكون هذا يربط بعيد عند النصارى، لا يؤثر على حل التهنئة بالعام؛ فإن التهنئة شيء، والعيد شيء آخر، وهذا فيما يظهر يضعف القول بأن التهنئة بالأعوام جاءت من قبل النصارى، والذي بنا عليه بعض الفضلاء من أهل العلم منعهم لها 0
الثاني: مما يستفاد من نقل السيوطي أن الحافظ أبا الحسن المقدسي يرى التوسط في ذلك، وهو القول بالإباحة، فلا هي سنة ولا هي بدعة، وهذا والله أعلم مبني على أن التهاني من باب العادات، فلا يشدد فيها، وهذا الفهم هو الذي فهمه العلامة الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله، ففي كتاب الأجوبة النافعة عن المسائل الواقعة للشيخ عبد الله بن عقيل (وهو كتاب حوا مراسلات بينه
وبين شيخه العلامة عبد الرحمن بن سعدي) جاء في ص (174) أن الشيخ ابن سعدي كتب لتلميذه ابن عقيل كتاباً في 3/محرم/1367 هـ، وكان في ديباجة رسالته: ونهنئكم بالعام الجديد، جدد الله علينا وعليكم النعم، ودفع عنا وعنكم النقم 0
أقول: فلعل العلامة السعدي بنا تهنئته على هذا الأصل، وقد قرر ذلك في شرحه على منظومته في القواعد، وقد رأيت لجماعة من مشايخنا حفظهم الله وبارك فيهم توسطاً آخر، فقالوا: لا يبتدئ بها، ولا ينكر على من فعلها، وهذا رأي أشياخنا: الشيخ عبد الرحمن البراك، والشيخ عبد الكريم الخضير، ومما يستأنس به، أن كبار علمائنا كشيخنا ابن باز، وشيخنا ابن عثيمين كانوا يرخصون في التهنئة بدخول رمضان (كما سألتهم عن ذلك بنفسي) وهو مثبت في فتوى نشرت؛ فالأمر في التهنئة بالعام الهجري أسهل، لأن رمضان موسم عبادة، بخلاف تجدد الأعوام، فهو أمرٌ هو بباب العادات ألصق، كما تقدمت الإشارة إليه، وعليه فلا يحسن التشديد في هذا الأمر، والله تعالى أعلم، والحمد لله رب العالمين 0
الحـ الشرعي للتهنئة ـــــــكم
فيها ثلاثة أقوال:
الأول التحريم والمنع
قالت اللجنة الدائمة في الفتوى رقم 20795: لا تجوز التهنئة بهذه المناسبات؛ لأن الاحتفاء بها غير مشروع وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم، وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله: هذا بدعة، ويشبه تهاني النصارى بالعام الميلادي، وهذا شيء لم يفعله السلف، وأيضاً هو العام الهجري إنما هو اصطلاح الصحابة لأجل تأريخ المعاملات فقط، ما حطوه على أنه عيد، وعلى أنه يهنّأ به وعلى وعلى 000 هذا لا أصل له، الصحابة إنما جعلوه لأجل تاريخ المعاملات، وضبط المعاملات فقط، وقال أيضا: لا نعرف لهذا أصلاً، والتأريخ الهجري ليس المقصود منه هذا أن يجعل رأس السنة مناسبة وتُحيا ويصير فيها كلام وعيد و تهاني، و إنما جعل التأريخ الهجري من أجل تمييز العقود فقط، كما فعل عمر رضي الله عنه لما توسعت الخلافة في عهده، صارت تأتيه كتب غير مؤرخة، احتاج إلى أنه يضع تأريخ تعرف به الرسائل و كتابتها، استشار الصحابة، فأشاروا عليه أن يجعل الهجرة مبدأ التأريخ الهجرة، وعدلوا عن التأريخ الميلادي، مع أنه كان موجوداً في
وقتهم، وأخذوا الهجرة و جعلوها مبدأ تاريخ المسلمين لأجل معرفة الوثائق والكتابة فقط، ليس من أجل أن تتخذ مناسبة و يتكلم فيها، هذا يتدرج إلى البدع، وقال الشيخ علوي بن عبد القادر السَّقَّاف: سؤال: إذا قال لي شخص: كل عام و أنتم بخير، فهل هذه الكلمة مشروعة في هذه الأيام؟ جواب: لا، ليست بمشروعة و لا يجوز هذا )) أ. هـ انظر الإجابات المهمة في المشاكل الملمة ص 229، وقال الشيخ علوي بن عبد القادر السَّقَّاف: والناظر إلى هذه المسألة يجد أن القول بالمنع يتأيد بعدة وجوه فمن ذلك:
1 - أنها تهنئة بيوم معين في السنة يعود كل عام فالتهنئة به تُلحقه بالأعياد، وقد نُهينا أن يكون لنا عيد غير الفطر والأضحى، فتُمنع التهنئة من هذه الجهة 0
2 - ومنها أن فيها تشبهاً باليهود والنصارى وقد أُمرنا بمخالفتهم، أما اليهود فيهنئون بعضهم برأس السنة العبرية والتي تبدأ بشهر تشري وهو أول الشهور عند اليهود ويحرم العمل فيه كما يحرم يوم السبت، وأما النصارى فيهنئون بعضهم البعض برأس السنة الميلادية 0
3 - أن فيه تشبهاً بالمجوس ومشركي العرب، أما المجوس فيهنئون بعضهم في عيد النيروز وهو أول أيام السنة عندهم ومعنى نيروز: اليوم الجديد، وأما العرب في الجاهلية فقد كانوا يهنئون ملوكهم في اليوم الأول من محرم 0
4 - ومنها أن جواز التهنئة بأول العام الهجري الجديد يفتح الباب على مصراعيه للتهنئة بأول العام الدراسي وبيوم الاستقلال وباليوم الوطني وما شابه ذلك، مما لا يقول به من أجاز التهنئة بأول العام، بل إن جواز التهنئة بهذه أولى حيث لم يكن موجبها منعقداً في زمن الصحابة رضي الله عنهم بخلاف رأس السنة 0
5 - ومنها أن القول بجواز التهنئة يفضي إلى التوسع فيها فتكثر رسائل الجوال وبطاقات المعايدة وإن سموها بطاقات تهنئة وعلى صفحات الجرائد ووسائل الإعلام، وربما صاحب ذلك زيارات للتهنئة واحتفالات وعطل رسمية كما هو حاصل في بعض الدول، وليس لمن أجاز التهنئة وعدَّها من العادات حجة في منع هذا إذا اعتاده الناس وأصبح عندهم من العادات، فسدُّ هذا الباب أولى 0
6 - ومنها أن التهنئة بالعام الهجري الجديد لا معنى لها أصلاً، إذ الأصل في معنى التهنئة تجدد نعمة أو دفع نقمة، فأي نعمة حصلت بانتهاء عام
هجري؟ والأولى هو الاعتبار بذهاب الأعمار ونقص الآجال، ومن العجب أن يهنئ المسلمون بعضهم بعضاً بالعام المنصرم وقد احتل العدو فيه أراضيهم وقتل إخوانهم ونهب ثرواتهم فبأي شيء يهنئون أنفسهم وعليه فالقول بالمنع أولى وأحرى، وإن بدأك أحدٌ بالتهنئة فالأولى نُصحه وتعليمه لأن رد التهنئة فيه نوع إقرار له، وقياسها على التحية قياس مع، الفارق، لكن لما كانت المسألة اجتهادية فلا ينبغي أن يشتد النكير فيها، فلا إنكار في مسائل الاجتهاد 0
وقال الدكتور يوسف الأحمد حفظه الله: أما التهنئة بنهاية العام الهجري ففيه شبهتان:
الأولى: شبهة التشبه بالنصارى في تهنئتهم برأس السنة الميلادية 0
الثانية: ذريعة التوسع والمبالغة حتى تتحول التهنئة إلى الاحتفال والعيد، وقد حصل هذا في بعض المدارس وبعض البلاد الأخرى، ولذا فإن القول بتحريم التهنئة هنا متوجه، وأنصح بتركها، والحمد لله رب العالمين 0
الثاني: الجواز والإباحة مطلقا
قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله في لقاء الباب المفتوح 93 لعام 1415 هـ: أرى أن بداية التهنئة في قدوم العام الجديد لا بأس بها ولكنها ليست مشروعة بمعنى: أننا لا نقول للناس: إنه يسن لكم أن يهنئ بعضكم بعضاً، لكن لو فعلوه فلا بأس، وإنما ينبغي له أيضاً إذا هنأه في العام الجديد أن يسأل الله له أن يكون عام خيرٍ وبركة فالإنسان يرد التهنئة، هذا الذي نراه في هذه المسألة، وهي من الأمور العادية وليست من الأمور التعبدية، قال الشيخ ابن جبرين رحمه الله: لا مانع من ذلك؛ فإن التهنئة بُشرى ومسرَّة بكل شيء تفرح به النفوس وتُسَرُّ به، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُبشِّر أصحابه بقدوم رمضان وذلك دليل على جواز البشارة بما يفرح به دينا ودنيا، ومعلوم أن العام الجديد قد يفرح وقد يحزن، فالفرح بإتمام سنة كاملة مع الاستقامة والثبات على الدين والأمن والصحة والحياة السعيدة حتى كملت السنة على هذه الحال فيهنأ بذلك ويدعو بعضهم لبعض بالحياة الطيبة وبطول الأعمار على الطاعة، وأما الحزن فهو أن مرور السنين يُقرب الآجال وتنقرض به الأعمال، وقال أيضا: هذه التهنئة تعتبر من الأدعية المندوبة والمُرغَّب فيها، وعلى هذا لا مانع من التهنئة بالأعوام الجديدة من باب الفرح والسرور بطول الحياة وبالتمسك بالسنة والأعمال الصالحة سواء مشافهة أو مكاتبة أو بالهاتف أو ما أشبه ذلك، وقال الشيخ سلمان بن فهد العودة حفظه
الله: التهنئة بالعام الهجري الجديد من المباحات، وأفضل ما يقال في شأنها أن من هنأك ترد عليه بكلام طيب من جنس كلامه، ولا تبدأ أحداً بها، وهذا بعينه ما روي عن أحمد في التهنئة بالعيد أنه من هنأه رد عليه، وإلا لم يبتدئه، وقال الدكتور رشيد بن حسن الألمعي حفظه الله: فلا يظهر المنع من إيراد هذه الألفاظ على سبيل الدعاء، وتكون من باب الدعاء، وقال الدكتور عبد العزيز بن فوزان الفوزان في مجلة الدعوة: أما انتهاء العام الهجري: إن أريد بالتهنئة لأنه يهنئه بما يسر له الله سبحانه وتعالى من طول العمر على طاعة الله سبحانه وتعالى؛ فأرجو ألا بأس به، فهو من باب المباح؛ لكن الأصل في التهنئة أنها تكون في الأمور المحبوبة شرعاَ كالتهنئة بدخول رمضان أو العشر أو الصيام أو الحج أو ما أشبه ذلك، لكن في نظري لو هنأه بالعام الهجري الجديد، ويقصد بذلك أن الله سبحانه وتعالى مد في عمره على طاعة وخير؛ فهذا إن شاء الله جائز، وقال الدكتور خالد المصلح: أقول بخصوص التهنئة جائزة ابتداء وإجابة ولا أعلم دليلا يحرم ذلك وكون السلف لم يعملوا بها ليس كافيا في المنع لأنها من العادات التي الأصل فيها الإباحة كما قال ذلك جماعة من العلماء، أما بخصوص رأي شيحنا ابن عثيمين رحمه الله فقد قال لا تبتدئ بالتهنئة، وهذا على وجه الأفضلية فيما يظهر ولا يعني هذا أنه يرى أن البداءة بها محرمة أو بدعة لأنه لو كانت حراما أو بدعة لما قال بجواز الإجابة لمن هنأك، وفي كل الأحوال أسأل الله لكم عام خير وبركة، وقال أيضا: التهنئة بالعام الجديد لا حرج فيها ابتداء وإجابة فهي من العادات ومن القول الحسن والتحايا الطيبة جعله الله عام خير وبركة، وقال الشيخ الدكتور سامي بن محمد الصقير أستاذ الفقه في جامعة القصيم: التهنئة بالعام الهجري فيها خلاف:
القول الأول: حيث أن هناك من يرى أنه ليس لها أصل ولم ترد عن الصحابة والسلف 0
القول الثاني: نقل عن الإمام أحمد أنه يقول: إن بدأك بالتهنئة فأجبه وإن لم يبدأك أحد فلا تكون البادئ وهذا قد يستدل به على أنه رحمه يرى الإباحة 0
القول الثالث: أنه لا بأس بها بل أنه قد تكون مستحبة وأكد أن الشيخ ابن عثيمين قد قال بهذا القول قديما وأنه يميل إلى استحباب التهنئة بالعام الهجري الجديد ونقل عن ابن عثيمين رحمه الله أنه يقول {إن كل عام يمضي على المؤمن ويعمل فيه عملاً صالحا أن هذا مما يسر به} وبين أن ابن عثيمين قد أخذ هذا من كلام ابن القيم رحمه الله تعالى حينما قال {أن التهنئة تكون عند كل سرور حادث} 0
إن التهنئة بالعام الهجري الجديد لا بأس بها وأنه لا يقال أنها لم ترد عن السلف الصالح؛ لأنها لا تتخذ تعبدا وإنما هي من الأعراف والأصل في الأعراف والعادات الحل والإباحة حتى يرد الدليل على منع ذلك 0
الثالث: الإباحة في الرد دون البدائة بالتهنئة
قال الشيخ ابن باز رحمه الله: فالتهنئة بالعام الجديد لا نعلم لها أصلاً عن السلف الصالح، ولا أعلم شيئاً من السنة أو من الكتاب العزيز يدل على شرعيتها، لكن من بدأك بذلك فلا بأس أن تقول: وأنت كذلك، إذا قال لك: كل عام وأنت بخير، أو في كل عام وأنت بخير فلا مانع أن تقول له: وأنت كذلك، نسأل الله لنا ولك كل خير أو ما أشبه ذلك، أما البداءة فلا أعلم لها أصلاً، وقال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله في اللقاء الشهري 44 لعام 1417 هـ: إن هنّأك احد فَرُدَّ عليه، ولا تبتدئ أحداً بذلك هذا هو الصواب في هذه المسألة، لو قال لك إنسان مثلاً نهنئك بهذا العام الجديد قل: هنأك الله بخير و جعله عام خير و بركة، لكن لا تبتدئ الناس أنت لأنني لا أعلم أنه جاء عن السلف أنهم كانوا يهنئون بالعام الجديد بل اعلموا أن السلف لم يتخذوا المحرم أول العام الجديد إلا في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: وليس من السنة أن نهنئ بعضنا بدخوله، ولكن التهنئة إنما هي أمر عادي وليس أمراً تعبدياً، وليست الغبطة بكثرة السنين، كم من إنسان طال عمره، وكثرت سنواته، ولكنه لم يزدد بذلك إلا بعداً من الله، إن أسوأ الناس، وشر الناس؛ من طال عمره، وساء عمله، ليست الغبطة بكثرة السنين، وإنما الغبطة بما أمضاه العبد من هذه السنين في طاعة الله عز وجل، فكثرة السنين خير لمن أمضاه في طاعة ربه، شر لمن أمضاه في معصية الله، والتمرد على طاعته، وقال الشيخ أيضا في الضياء اللامع من خطبة بعنوان التاريخ وفضائل بعض الشهور والأيام: ليس من السنة أن نُحدث عيداً لدخول السنة الهجرية أو نعتاد التهاني ببلوغه، وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في المجموع الثمين: أن قول كل عام وأنتم بخير جائز إذا قُصِدَ به الدعاء بالخير،
وسئل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: هل يجوز التهنئة بحلول العام الجديد، فأجاب رحمه الله: التهنئة بحلول العام الجديد ليس لها أصل من عمل السلف الصالح، فلا تبتدئها أنت، ولكن إن هنَّاك أحد فرد عليه، لأن هذا أصبح معتاداً في أوساط الناس، وإن كان هذا بدأ يَقِل الآن، لما حصل ولله الحمد عند الناس علم، وكانوا من قبل يتبادلون الرسائل، وقال الشيخ عبد العزيز بن عبد الله
الراجحي: لا أعلم بذلك أصلا، إنما هذا في الأعياد، نعم، فإذا كان من باب الدعاء العام، فإنه مستحب، الدعاء يعني مطلوب، لكن كونه يتخذه عادة، أو يعتقد أنه سنة، يحتاج إلى دليل، وقال الشيخ عبد الكريم الخضير: الدعاء للمسلم بدعاء مطلق لا يتعبد الشخص بلفظه في المناسبات كالأعياد لا بأس به لاسيما إذا كان المقصود من هذه التهنئة التودّد، وإظهار السرور والبشر في وجه المسلم، قال الإمام أحمد رحمه الله: لا ابتدئ بالتهنئة فإن ابتدأني أحد أجبته لأن جواب التحية واجب وأما الابتداء بالتهنئة فليس سنة مأمورا بها ولا هو أيضا مما نهي عنه، وقال الدكتور ناصر العمر: أوسط وأعدل الأقوال أن لا تبتدئ أحد بالتهنئة ولكن إن هنأك أحد فرد عليه، وقال الشيخ عمر بن عبد الله المقبل: الأصل في التهاني والله أعلم أنها من باب العادات، ولكن الأولى هنا أعني في التهنئة بالعام الجديد ألاّ يبدأ بها الإنسان؛ لأن هذا ليس من السنة، وليست الغبطة بكثرة السنين، بل الغبطة بما أمضاه العبد منها في طاعة مولاه، فكثرة السنين خير لمن أمضاه في طاعة ربه، شر لمن أمضاها في معصية الله والتمرد على طاعته، وشر الناس من طال عمره وساء عمله، ولكن لو هُنِّئ الإنسان، فلا ينبغي له أن ينكر، بل ينبغي أن يجعل الرد بالدعاء، كأن يقول: جعل الله هذا العام عام عز ونصر للأمة الإسلامية، ونحو هذه الدعوات الطيبة والله تعالى أعلم، وقال الشيخ خالد عبد المنعم الرفاعي: أما رسائل التهنئة بالعام الهجري: فلا حرج من إجابة المهنئ أو الرد عليه لا ابتداؤه،
الخلاصة
الذي يظهر والله أعلم جواز التهنئة بالعام الهجري الجديد وذلك لعدم الدليل الصريح الصحيح الدال على المنع، كما أنه لا يترتب عليها أي أمر عبادي، وإن كان الأحرى بالمسلم أن يستفيد من تجربته في العام الفائت ويستثمر عامه القادم بما ينفعه متجاوزا بذلك ما حدث من خلل أو تقصير، وأن لا تكون أعوامنا تجري كما العجلة ندور معها ولا ندري ما المآل التي تؤول بنا إليه 0
المصادر
الشبكة العنكبوتية ممّا حوته من مواقع موثقة
بحوث ومسائل
القول السديدفي بيان حكم التهنئة
Pendapat paling tepat mengenai hukum ucapan selamat
مماسبق في نقل السيوطي يستفادمايلي
Berdasarkan apa yang disebutkan dalam riwayat Al-Suyuti, dapat disimpulkan sebagai berikut.
الاول: ان السؤال عن هذه المسئالةقديم
Pertama: Pertanyaan mengenai masalah ini bukanlah pertanyaan baru.
اي ان التهنئةبالعام الهجري تعودالي القرن الخامس
Ini berarti bahwa kebiasaan mengucapkan selamat kepada diri sendiri atas Tahun Baru Islam sudah ada sejak abad kelima.
فان الحافظ اباالحسن المقدسي رحمه الله يسئل عنها
Ulama Abu al-Hasan al-Maqdisi, semoga Allah merahmatinya, ditanyai tentang hal itu.
واذاكان قدتوفي عام
Dan jika dia meninggal pada tahun itu
فهذايعني انه عاش اكثرعمره في القرن السادس الهجري
Ini berarti bahwa ia menjalani sebagian besar hidupnya pada abad keenam Hijriah.
ومثله تلميذه الحافظ عبدالعظيم المنذري رحمه الله تعالي صاحب الترغيب والترهيب
Demikian pula dengan muridnya, penghafal Abdul-Azim Al-Mundhiri, semoga Allah Yang Maha Kuasa merahmatinya, penulis kitab At-Targhib wa At-Tarhib.
وهذاماوقفت عليه
Inilah yang saya temukan.
وربمالوتتبع باحث لوجدلذلك بعداتاريخيااقدم
Mungkin seorang peneliti akan menemukan dimensi sejarah yang lebih tua dalam hal ini.
واذاعلمناان اوروباكانت في تلك الفترةتعيش حقبةمايسمي بالعصورالوسطي
Jika kita mengetahui bahwa Eropa pada waktu itu sedang mengalami apa yang disebut Abad Pertengahan
والتي هي اكثرالعصورانحطاطافي تقديرالاوربيين
Yang dianggap oleh orang Eropa sebagai era paling dekaden.







0 komentar:
Posting Komentar